صحة

علاقة تسوس الأسنان بالإصابات العضلية

اهمال الأسنان و عدم الاهتمام بنظافتها يجعلها معرضة للتسوس، و يعد هذا من المشكلات الصحية الأكثر شيوعا و انتشارا في مختلف أنحاء  العالم، و خصوصا في صفوف الأطفال و المراهقين و في حال عدم معالجتها فإن الثقوب تكبر و تتسع مما يسبب آلاما شديدة و التهابات و حتى فقدان أسنان و مضاعفات أخرى تؤثر على باقي أعضاء الجسم و منها العضلات.

يتعرض كثير من الرياضيين لإصابات عضلية و لا غرابة  إذا علمنا أن من بين الأسباب هناك  مشاكل الفم و الأسنان، فالدراسات العلمية أثبتت أن هناك علاقة مباشرة بين صحة الفم و الأسنان و الصحة العامة للرياضيين ، و يكفي أن يعلم الرياضي بأن تجويف الفم يحتوي مثله مثل باقي أعضاء الجسم على أنواع عديدة من الجراثيم المختلفة، و بعضها ينمو و يتكاثر في بيئة من الأغذية و المشروبات المختلفة و التي تحتوي على السكريات و النشويات المطبوخة و التي تعرف باسم الكربوهيدرات المخمرة إذا تركت تقوم الجراثيم بتحويلها إلى أحماض في غضون دقائق معدودة ( 20دقيقة) و تتحول هذه الجراثيم و الأحماض و جزيئات الطعام و اللعاب إلى طبقة لزجة تغطي الأسنان و الطواحين على طول اللثة و تسمى لويحة سنية و يؤدي ذلك إلى تسوس الأسنان.

يسبب تسوس الأسنان التهابات في اللثة مما يؤدي إلى نقل البكتريا عن طريق الدورة الدموية إلى عضلات الجسم، و يسبب ذلك نقصا في الأكسجين على مستوى العضلات ينتهي بشد عضلي أو تشنجات أو حتى تمزقات عضلية.

و لذلك يجب على كل رياضي القيام بالفحوصات اللازمة للكشف عن الكثير من المشاكل و معالجتها في المراحل الأولى للتقليل من الإصابات  ومعالجة أي مشاكل قد تطرأ مستقبلا والتي من شأنها أن تؤثر على الأداء العام و كذلك على المنافسة في المستوى العالي.

هذا و قد دأب الأطباء المتخصصون في معالجة أمراض الفم و الأسنان على عقد ندوات و محاضرات يسلطون فيها الضوء على إصابة الأسنان و كيفية التعامل معها و تطبيق التقنيات الحديثة في إدارتها و وضع خطط لصحة الفم عند الرياضيين.

و من أهم المواضيع التي استأثرت بالاهتمام، استعمال الليزر في علاج إصابات الفم و الأسنان، و كذلك الطرق الحديثة المستعملة في علاج هذه المشكلات خلال المنافسة و على أرض الميدان، و كذلك السبل إلى الوقاية من هذه الإصابات الرياضية مثلا استعمال  واقي الأسنان و الحث على أهمية الفحص الدوري للرياضي و كذلك أهمية التغذية، ليصبح بذلك طب الأسنان الرياضي تخصصا قائما بذاته في مجال الطب الرياضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock